النظرية العامة للإلتزامات المغربي نجيم أهتوت pdf

النظرية العامة للإلتزامات المغربي نجيم أهتوت pdf

النظرية العامة للإلتزامات المغربي نجيم أهتوت pdf

تعريف الالتزام:

يعرف الالتزام بأنه رابطة قانونية بين شخصين أحدهما دائن والآخر مدين يترتب بمقتضاها على الطرف المدين تجاه الطرف الدائن. و نقل حق عيني، أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل. فقد يكون محل الالتزام، نقل حق عيني كالتزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري. و قد يكون محل الالتزام القيام بعمل، كالتزام مقاول ببناء منزل عهد إليه ببنائه.

و قد يكون محل الالتزام الامتناع عن عمل، كالتزام مؤسسة تجارية بعدم فتح مؤسسة مشابهة تنافس المؤسسة المبيعة. أو التزام ممثل بالامتناع عن التمثيل لدى شركة غير الشركة التي تعاقد معها وهكذا فمحل الالتزام إما يكون إيجابيا. كذلك إما يكون سلبيا، فهو إيجابي إذا انصب على نقل حق عيني أو القيام بعمل، وهو سلبي إذا هدف الامتناع عن عمل. و يرى أغلب الفقهاء أن الالتزام مرادف للحق الشخصي، فالرابطة القانونية التي تربط المدين بالدائن تعتبر التزاما إذا نظر إليها من ناحية المدين. و هي تعتبر حقا إذا نظر إليها من وجهة الدائن، وعليه يمكننا تعريف الحق الشخصي بأنه رابطة بين شخصين أحدهما دائن والآخر مدين يحق بمقتضاها للطرف الدائن مطالبة الطرف المدين بنقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل(1).

النظرية العامة للإلتزامات المغربي نجيم أهتوت pdf

و لا يعني تعريف الالتزام بأنه رابطة قانونية بين طرف دائن وطرف مدين، أن الالتزام يتطلب بالضرورة وجود دائن ومدين. فالالتزام يمكن تصوره دون قيام طرف دائن عند نشوئه، كما في الوعد بجائزة الموجه للجمهور، أو في الاشتراط لمصلحة الغير. عندما يكون هذا الغير شخصا أو جهة لم يعينا وقت الاشتراط أو يكون شخصا مستقبلا أو جهة مستقبلة. و لكن مثل هذا الالتزام المترتب على المدين دون وجود دائن لا ينتج أثره الفعلي ولا تظهر العملية. إلا إذا برز الطرف الدائن إلى الوجود، وقامت الرابطة القانونية بين الطرف الملتزم له والطرف الملتزم(1).

و إذا كان بعض الفقهاء قد رأوا تعريف الالتزام بأنه حالة قانونية يكلف بمقتضاها شخص معين بنقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل، للدلالة على إمكانية قيام الالتزام دون وجود الطرف الدائن، فإننا نفضل مع بعض الفقه(2) إبراز الناحية الشخصية في تعريف الالتزام والتركيز على وجوب قيام الرابطة القانونية بين الطرف الملتزم وبين الطرف الدائن إذ لا ثمرة تجنى ولا فائدة ترجى من التزام لا يوجد شخص دائن يحق له المطالبةبتنفيذه.*

عناصر الالتزام:

حلل الفقهاء الالتزام إلى عنصرين: عنصر المديونية وعنصر المسؤولية.

1- عنصر المديونية:

المديونية هي التكليف القانوني الواقع على عاتق المدين بأداء شيء معين له قيمة مالية، فإذا قام المدين بتنفيذ هذا الأداء فإن عنصر المديونية ينتهي، وكذلك عنصر المسؤولية أما إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه فإن عنصر المسؤولية يظهر.

2- عنصر المسؤولية:

و هو السلطة المخولة للدائن، في حالة عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه بأن يلجأ إلى التنفيذ القهري. و التمييز بين المديونية والمسؤولية له أهميته: فقد يتوفر عنصر المديونية دون عنصر المسؤولية كما في الالتزام الطبيعي، إذ تشغل ذمة المدين بالالتزام ولكن لا يستطيع الدائن أن يجبر المدين على الوفاء بالتزامه، إنما إذا قام المدين بالوفاء اختيارا، فإنه يكون قد وفى بما في ذمته ولا يستطيع أن يسترد ما وفاه بحجة أنه وفى دينا ليس في ذمته، ومثال الالتزامات الطبيعية الديون التي انقضت بالتقادم.

إقرأ أيضا:

الوجيز في التنظيم القضائي المغربي البشير عدي pdf

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.